أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

7

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

وقوله : 2590 - . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * يكون مزاجها عسل وماء « 1 » وقال مكي : وأجاز الفراء رفع « وَعْدَ » بجعله خبرا ل « مَرْجِعُكُمْ » ، وأجاز رفع « وَعْدَ » و « حقّ » على الابتداء والخبر ، وهو حسن ، ولم يقرأ به أحد . قلت : نعم لم يرفع « وَعْدَ » و « حقّ » معا أحد ، وأما رفع « وَعْدَ » وحده ، فقد تقدم أنّ أبي عبلة قرأه ، وتقدم توجيهه ، ولا يجوز أن يكون « وَعْدَ اللَّهِ » عاملا في « إِنَّهُ » لأنه قد وصف بقوله « حَقًّا » قال أبو الفتح : وقرىء « وعد اللّه » بلفظ الفعل الماضي ، ورفع الجلالة فاعله . وعلى هذه يكون « إِنَّهُ يَبْدَؤُا » معمولا ، إن كان هذا القارئ يفتح « أنّه » ، والجمهور على « يَبْدَؤُا » بفتح الياء من « بدأ » وطلحة « يبدىء » من « أبدأ » ، و « بدأ » ، و « أبدأ » بمعنى قوله : لِيَجْزِيَ متعلق بقوله : « ثُمَّ يُعِيدُهُ » و « بِالْقِسْطِ » متعلق ب « يجزي » ، ويجوز أن يكون حالا ، إما من الفاعل ، أو من المفعول ، أي : يجزيهم ملتبسا بالقسط أو ملتبسين به والقسط : العدل . قوله : وَالَّذِينَ كَفَرُوا يحتمل وجهين : أحدهما : أن يكون مرفوعا بالابتداء ، والجملة بعده خبره . والثاني : أن يكون منصوبا عطفا على الموصول قبله ، وتكون الجملة بعده مبينة لجزائهم . و « شَرابٌ » يجوز أن يكون فاعلا ، وأن يكون مبتدأ ، والأول أولى . قوله : بِما كانُوا الظاهر تعلقه بالاستقرار المضمر في الجار الواقع خبرا ، والتقدير : استقر لهم شراب من جهنم ، وعذاب أليم بما كانوا ، وجوّز أبو البقاء فيه وجهين - ولم يذكر غير هما - الأول : أن يكون صفة أخرى ل « عَذابٌ » . والثاني : أن يكون خبر مبتدأ محذوف . وهذا لا معنى له ، ولا حاجة إلى العدول عن الأول . [ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 5 إلى 9 ] هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ ما خَلَقَ اللَّهُ ذلِكَ إِلاَّ بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 5 ) إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَما خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ ( 6 ) إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا وَرَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَاطْمَأَنُّوا بِها وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آياتِنا غافِلُونَ ( 7 ) أُولئِكَ مَأْواهُمُ النَّارُ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 8 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 9 )

--> - . . . أنظر ديوانه ( 37 ) ، وهو من شواهد الكتاب ( 2 / 243 ) ، المقتضب ( 4 / 94 ) ، شرح المفصل لابن يعيش ( 7 / 91 ) ، الخزانة ( 9 / 284 ) ، المغني ( 2 / 453 ) ، الهمع ( 1 / 119 ) ، الدرر ( 1 / 88 ) ، التهذيب « ودع » ( 3 / 139 ) . ( 1 ) تقدم .